عدد الزيارات : 3849

المتواجدين بهذا الموضوع

|

عضو أنثى مشرف عام أنثى مراقب عام أنثى مراقب أنثى عضو متميز أنثى على قائمة الإنتظار أنثى
عضو ذكر مشرف عام ذكر مراقب عام ذكر مراقب ذكر عضو متميز ذكر على قائمة الإنتظار .. ذكر

المسلم ما بين التكفير والترويع والقتل - Powered by VBZooM

((( منتــــدى شمــــس المعــــاني ))) قسم الحديث الشريف المسلم ما بين التكفير والترويع والقتل

المسلم ما بين التكفير والترويع والقتل - Powered by VBZooM

الموضوع

الكاتب

المسلم ما بين التكفير والترويع والقتل

روابط ردود علي المشاركات جاهزة



الحمد لله ثم الحمد لله، الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك
سبحانك اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، خير نبي أرسله، أرسله الله إلى العالم كلِّهِ بشيراً ونذيراً، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلي أصحابه صلاةً وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين

وأوصيكم أيها المسلمون ونفسي المذنبة بتقوى الله تعالى

أما بعد



الإسلام دين الحضارة والتقدم , والسمو, والرقي ,والعلم , والتعلم لأن العلم هو الذي يرفع من شأن الأمم, ويعلي من راياتها ويكون سببا في ازدهارها ونموها
قال تعالي:{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } الزمرالأية9
ودعا الحديث النبوي الشريف إلي التعلم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم( إنما العلم بالتعلم) البخاري كتاب العلم ص 31
والإسلام جاء به الله تبارك وتعالي للبشرية بعد فترة من الرسل وانقطاع الرسالات, فبعث الله سيدنا محمدا صلي الله عليه وسلم لجميع الناس بشيرا ونذيرا,قال تبارك تعالي( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }( الأعراف – الآية 158

وارتضاه الله تبارك وتعالي للبشرية, قال تعالي:{ وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } المائدة الآية 3

فلا رسالة بعد رسالة الإسلام ولا نبي بعد نبي الإسلام فهو خاتم الأنبياء والمرسلين صلي الله عليه وسلم قال تعالي:{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ }الأحزاب الأية40
والإسلام دين الرحمة والسماحة, والعدل والمساواة والمعاملة الحسنة, لأن الله بعث سيدنا محمدا صلي الله عليه وسلم رحمة للعالمين
قال تبارك تعالي:{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } الأنبياء الآية 107
ولأنه دين السماحة فهو يدعو إلي العفو والمغفرة, قال تعالي:{ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} الشوري الأية40
وإن الإسلام يمنع الاعتداء قال تعالي:{ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ }البقرة الآية 190
فإذا وقع الاعتداء فليكن الرد مماثلا, لا فجورا, قال تعالي:{ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} البقرة الآية 194 , وقد ثبت أن الغزوات في الإسلام لم تكن إلا ردا للعدوان ودفاعا عن الإسلام
ولأن الإسلام دين العدل فإنه يأمر بالعدل في الشهادة عند طلبها فيقول كونوا مجتهدين في إقامة الشهادة بالعدل ولو علي أنفسكم أو والديكم أو أقربائكم الخ قال تعالي:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ } النساء الآية 135
كما يأمر بالعدل عند إصدار الأحكام ويقول: ولا تحملنكم كراهتكم لقوم علي عدم العدل
قال تعالي:{ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } المائدة الآية 8
ولأن السلام دين المساواة فإن الناس لا يتمايزون فيه بصرف النظر عن اللون أو الجنسَ إلا بالتقوى قال تعالي{ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } الحجرات الآية 13
ويقول سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم: " ليس لعربي علي أعجمي ولا لأبيض علي اسود فضل إلا بالتقوى" أو كما قال صلي الله عليه وسلم
وعندما قال أبو ذر رضي الله عنه لبلال رضي الله عنه يا بن السوداء قال الرسول صلي الله عليه وسلم لأبي ذر " إنك امرؤ فيك جاهلية" بما يعني أن الإسلام قد تجاوز مرحلة العنصرية الجاهلية

ودعا الإسلام إلي المعاملة الحسنة بين الناس
قال تعالي :{ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} النحل الآية 125
وفي الحديث الشريف "وخالق الناس بخلق حسن"

والإسلام يمنع سب المسلم أو ظلمه أو خذلانه , أو إذلاله , أو احتقاره كما جاء عن الرسول صلي الله عليه وسلم " المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" البخاري – كتاب ص 20
وجاء عنه أيضا " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره " " بحسب أمرءوا من الشر أن يحقر أخاه المسلم "مسلم – كتاب البر والصلة ص 1270

إن الإسلام منع سب أصنام المشركين لئلا يسبوا الله جهلا منهم به
فقال تعالي :{ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } الأنعام الآية 108

فكان هذا ولا يزال نهج الإسلام في تشريعاته وتوجيهاته

روى مسلم في صحيحه كتاب الإيمان ، باب ( الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة ) عن عثمان قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة "- صحيح مسلم ج1ص55
بل رووا أن الإيمان ينفع العبد وإن زنى وإن سرق ، وهذا يعني أن الأمر القلبي من الاعتقاد بالتوحيد ينفع وإن كان عمله بمستوى الزنا والسرقة ، ففي صحيح البخاري في كتاب اللباس ، باب ( الثياب البيض ) عن أبي ذر قال " أتيت النبي رسول الله صلي الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال : ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة ، قلت : وإن زنى وإن سرق ؟! قال وإن زنى وإن سرق " صحيح
البخاري ج7 ص192
فيلاحظ أن صدر الحديث ينبئ عن مجرد القول القلبي الصادق ، وأما ذيله " وإن زنى وإن سرق " فيتحدث عن الأعمال وفعل الجوارح
وقد حدد رسول الله صلي الله عليه وسلم لوفد عبد القيس شرائع الدين بأنها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله مع إضافة الأحكام الضرورية التي بني عليها الإسلام ، فقد روى مسلم في كتاب الإيمان ، باب الأمر بالإيمان بالله أنهم قالوا : " يا رسول الله إنا نأتيك من شقة بعيدة ، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام ، فمرنا بأمر فصل نخبر به من ورائنا ندخل به الجنة ، قال : فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع ، قال : أمرهم بالإيمان بالله وحده ، وقال : هل تدرون ما الإيمان بالله ؟ ، قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمسا من المغنم … " صحيح مسلم ج1 ص47
فقد فسر رسول الله صلي الله عليه وسلم في هذه الرواية أن الإيمان هو مجرد الإقرار بالشهادتين وما بني عليه الإسلام من أصول أحكام
ورواية الإمام البخاري التالية هي أكثر تفصيلا وتوضيحا في تحديد من يحكم
بإسلامه وحصانة دمه وعرضه فقد روى في كتاب الصلاة باب فضل استقبال القبلة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته - صحيح البخاري ج1 ص108
ولمسلم في صحيحه عن أبي مالك عن أبيه قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : " من قال لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله " ، وفي خبر آخر " من وحد الله " بدل " من قال : لا إله إلا الله " - صحيح مسلم ج1 ص53
الأخبار صريحة في استبدال قول لا إله إلا الله بعبارة توحيد الله فأحدهما تحل محل الأخرى ، فمن يقول لا إله إلا الله يخرج عن عنوان الشرك ، ولا يؤخذ بغير هذا الظاهر
وكذلك روي في الصحاح اعتراض عمر على أبي بكر رضي الله عنهما وقوله " كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ، فقال عمر رضي الله عنه : فو الله ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق " - صحيح مسلم ج1ص 51
وما رواه سيدنا عمر رضي الله عنه عن سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم في الخبر السابق يؤكد أن مجرد قول لا إله إلا الله يدخل الإنسان في التوحيد ويخرجه عن الشرك ، فلم يقاتلهم سيدنا أبو بكر لأنهم مشركون ، فهو يصرح بأنهم منعوا حقا من حقوق الله فلذا يجب قتالهم ، وصريح كلمات العلماء أن الخارجين على أبي بكر لم يكونوا كلهم مرتدين ، فالمسلم يمكن أن يستحق القتل لأسباب أحدها الارتداد ، كإنكار أصل التوحيد أو النبوة بل لو أنكر ضروريا من ضروريات الدين مثل الصلاة أو الزكاة مع انتفاء الشبهة في حقه
وقد يكون مرجع ذلك عنوان خروجهم على الإمام الذي يدير أمور المسلمين ، وعُلل قتال أبي بكر لمانعي الزكاة بذلك فاعتبروا بغاة خارجين ، وهذا ما حدث بالنسبة لأمير المؤمنين رضي الله عنه حينما قاتل الخوارج ، فقد كانوا بغاة أمر الله بقتالهم كما قال عز وجل " فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ " الحجرات9
بل صرح الخطابي بذلك بالنسبة لأبي بكر على ما نقله عنه النووي في شرحه قال بعد أن قسم العرب الذين قاتلهم أبو بكر زمن الردة إلى صنفين صنف ارتدوا عن الدين ونابذوا الملة وعادوا إلى الكفر : " والصنف الآخر هم الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة ... وهؤلاء على الحقيقة أهل بغي ... ، وقد كان ضمن هؤلاء المانعين للزكاة من كان يسمح بالزكاة ولا يمنعها إلا إن رؤساءهم صدوهم عن ذلك الرأي وقبضوا على أيديهم في ذلك كبني يربوع ، فإنهم قد جمعوا صدقاتهم وأرادوا أن يبعثوا بها إلى أبي بكر رضي الله عنه فمنعهم مالك بن نويرة من ذلك وفرقها فيهم وفي أمر هؤلاء عرض الخلاف ووقعت الشبهة لسيدنا عمر رضي الله عنه فراجع أبا بكر ... " - شرح النووي على صحيح مسلم ج1 ص 202
وقد صرح القاضي عياض في ( إكمال المعلم ) بأن تارك الزكاة يقتل حداً لا كفراً قال : " واختلف العلماء في قتل تارك غير الشهادتين فأكثرهم على أن ذلك حد لا كفر وهو الصحيح " - إكمال المعلم ج1 ص 243
فمن الواضح أن الحديث هنا عن المسلم المقر بالتوحيد الذي يعصم دمه بمجرد إقراره بالتوحيد أي قول لا إله إلا الله ، وما تأذى رسول الله صلي الله عليه وسلم بعمل مثل تأذيه من فعل أسامة حينما قتل المشرك الذي أعلن كلمة التوحيد
فقد روى مسلم في صحيحه عن أسامة بن زيد قال : " بعثنا رسول الله صلي الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم ، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته ، قال : فلما قدما بلغ ذلك النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال لي : يا أسامة أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله ؟ قال قلت : يا رسول الله إنما كان متعوذا ، قال : فقال : أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله ؟ قال : فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم " - صحيح مسلم ج1 ص 97
وفي خبر آخر قال أسامة : " قلت : يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح ، قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا " صحيح مسلم ج1 ص 96
ولذا من الواضح أنها مسألة قلبية ينطق بها الإنسان قد يكون عن إيمان أو عن نفاق فليس لنا أن نتجاوز ظاهر الناس كما قال صلي الله عليه وسلم " وحسابه على الله "
وأكد رسول الله صلي الله عليه وسلم على تلك الحقيقة فيما رواه الإمام مسلم في باب ( تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله ) عن المقداد بن الأسود ... أنه قال : يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة ، فقال : أسلمت لله ، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: لا تقتله ، قال : فقلت : يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها ، أفأقتله ؟ قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: لا تقتله ، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله ، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال " - صحيح مسلم ج1 ص95
وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قَال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس من نفس تُقتل ظلما إلا كان على بن آدم الأول كفل منها، لأنه أول من سن القتل أولا) صحيح البخاري 6/2669
وصحيح مسلم 3/1303

ونهى الله تعالى المجاهدين في سبيل الله عن قتل من رفعوا على رأسه السيف في ميدان القتال، بمجرد قوله: لا إله إلا الله
قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً) 94 النساء
ونقل المفسرون، عن عطاء عن بن عباس في قوله تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) قالَ قال بن عباس: كان رجل في غنيمة له، فلحقه المسلمون فقال: السلام تفسير ابن كثير عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) تفسير القرآن العظيم لابن كثير1/539 -540
ومعنى هذا أنه لا يحل للمسلم أن يقتل إنسانا بغير حق، إذا دلت ظهرت منه أي قرينة تدل على احتمال أن يكون مسلما، ولها جاء التعبير في الآية: (لمن ألقى إليكم السلام) فالأصل أن هذا شعار المسلمين، واحتمال أن صاحبه غير مسلم، ليس مسوغا لقتله
فكيف بمن أجداده - الذين لا يعرف أولهم لكثرتهم – مسلمين، وقد نشأ في بلد مسلم يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويحج البيت الحرام، ويلتزم بأحكام الإسلام، في بلد مسلم من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أيحل لمن يؤمن بالله وبكتابه وبرسوله وباليوم الآخر، أن يقتله بدون حق؟!

وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ترويع المسلم لأخيه المسلم، ولو مازحا، كما في حديث عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (لا يأخذن أحدكم متاع أخيه، لاعبا ولا جادا، ... ومن أخذ عصا أخيه فليردها)

وفي حديث ابن أبي ليلى قال: "حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لمسلم أن يروع مسلما)
الحديثان في سنن أبي داود 4/301 وانظر سنن الترمذي 4/462
فلا يجوز في شرع الله قتل المسلم بغير حق ولا ترويعه، وكذلك الذمي
وكل سبب يحزن المسلم ويؤذيه يجب الابتعاد عنه، وهو محرَّم



التوقيع
يا آل بيت رسـول الله حبكـم*فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكـم*من لم يصــل عليــكم لا صلاة له

0الهواري0
مراقب عام منتدى القرآن الكريم




رقم العضوية: 7032
تاريخ التسجيل: 12-4-2008م
عدد المشاركات: 3127
بمعدل: 3.55 مشاركة يوميا
الزيارات: 1714
بمعدل: 1.95 زيارة يوميا
البلد : مصر

هوية 0الهواري0إضغط هنا لإرسال رسالة خاصة لـ 0الهواري0إضغط هنا لإرسال بريد لـ 0الهواري0الصفحة الشخصية او المفضلة لـ 0الهواري0 .. عدد مرات زيارة هذا الموقع: 309ابحث فى مواضيع العضو 0الهواري0تحريرإقتباس

31-7-2010م 17:15 م

|

إرسل الموضوع لصديق

«««««««« الرد السريع »»»»»»»»

شمس المعاني
COPYRIGHT © 2002-2003 BY KHALED MAMDOUH.All rights reserved.
POWERED BY: VBZooM V1.11 www.vbzoom.com