عدد الزيارات : 3849

المتواجدين بهذا الموضوع

|

عضو أنثى مشرف عام أنثى مراقب عام أنثى مراقب أنثى عضو متميز أنثى على قائمة الإنتظار أنثى
عضو ذكر مشرف عام ذكر مراقب عام ذكر مراقب ذكر عضو متميز ذكر على قائمة الإنتظار .. ذكر

السلام عليه والسلام عليّ - Powered by VBZooM

((( منتــــدى شمــــس المعــــاني ))) قسم القرآن الكريم السلام عليه والسلام عليّ

السلام عليه والسلام عليّ - Powered by VBZooM

الموضوع

الكاتب

السلام عليه والسلام عليّ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
قال الله عز وجل في تسليمه على سيدنا يحيىعليه السلام
(وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا )مريم : 15
ثم قال سبحانه على لسان المسيح عليه السلام في تسليمه على نفسه :(وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( مريم : 33
فأتى بلفظ السلام في الآية الأولى نكرة ، وفي الآية الثانية معرفة ، وقيَّد كلا السلامين بيوم الولادة ، ويوم الموت ، ويوم البعث .

فما السر في تسليم الله تعالى على يحيى- عليه السلام- بلفظ النكرة ، وتسليم المسيح- عليه السلام- على نفسه بلفظ المعرفة ، وأيهما أتم وأولى ؟
وما الحكمة في تقييد هذين السلامين بهذه الأيام الثلاثة : يوم الولادة ، ويوم الموت ، ويوم البعث ؟
وبالله الاستعانة نقول

أما الجواب عن السؤال الأول : ما السر في تسليم الله تعالى على يحيى- عليه السلام- بلفظ النكرة ، وتسليم المسيح- عليه السلام- على نفسه بلفظ المعرفة ، وأيهما أتم وأولى ؟

إن الأصل في الأسماء التنكير ، فجاء تسليم الله تعالى على يحيى- عليه السلام- على الأصل . والعرب في ألفاظ الدعاء والطلب من المصادر والأحداث إنما يأتون بالنكرة إما منصوبة على المصدر ، أو مرفوعة على الابتداء ؛ فمن الأول قولهم :« سَقْيًا لهم ورَعْيًا » ، ومن الثاني قولهم :« وَيْلٌ لهم ووَيْحٌ » . ولما كان لفظ السلام متضمنًا معنى الدعاء والطلب ، جيء به بلفظ النكرة منصوبًا تارة ، ومرفوعًا تارة أخرى ؛ كما جاء سائر ألفاظ الدعاء . وسر ذلك أن هذه الألفاظ جرت مجرى النطق بالفعل ؛ ألا ترى أن « سَقْيًا لهم ورَعْيًا » جرى مجرى :« سَقاهم الله ورعاهم « ؛ وأن « وَيْلٌ لهم ووَيْح ٌ» معدول عن قولهم :« وَيْلاً لهم ووَيْحًا ». أي :« ألزمهك الله ويلاً وويحًا » ؟ وكذلك قولك :« سلامًا عليك » جار مجرى : « سلَّمك الله ، و« سلامٌ عليك » معدولٌ به عن الأول ، والفعل نكرة ، فأحبوا أن يجعلوا اللفظ الذي هو جار مجراه وكالبدل منه ، نكرةً مثلَه . وإنما عُدِل به من التنكير إلى التعريف ؛ لأن الألف واللام إذا دخلت على اسم السلام ، تضمنت أربع فوائد :

الفائدة الأولى : الإشعار بذكر الله تعالى ؛ لأن السلام المعرف هو اسم من أسماء الله الحسنى كما تقدم تقريره .

والفائدة الثانية : الإشعار بطلب السلامة والأمان من المسلِّم للمسلَّم عليه ؛ لأنك متى ذكرت اسمًا من أسماء الله جل وعلا ، فقد تعرَّضْتَ لطلب المعنى الذي اشتق منه ذلك الاسم ، وتوسَّلْتَ به إلى تحصيل المعنى الذي اشتق منه ذلك الاسم ؛ نحو قولك : الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام .

والفائدة الثالثة : أن السلام- بالألف واللام- يشعر بعموم التحية ، وأنها غير مقصورة على المتكلم وحده . فأنت ترى أن قولك : سلامٌ عليك ، ليس بمنزلة قولك : السلامُ عليك ، في العموم .

والفائدة الرابعة : أن الألف واللام تقوم مقام الإشارة إلى المعين ؛ كما تقول لما هو حاضر بين يديك : ناولني الكتاب ، واسقني الماء ، واعطني الثوب ،. فإنك تستغني بها عن قولك : هذا ، فهي مؤدية معنى الإشارة .

وقد اجتمعت هذه الفوائد الأربعة في تسليم المسيح- عليه السلام- على نفسه بقوله :﴿ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ ﴾ ، ولم تكن واحدة من هذه الفوائد في تسليم الله تعالى على يحيى- عليه السلام- في قوله جل وعلا :﴿ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ ﴾ ؛ لاستغناء المواطن الثلاثة عنها ؛ وهي يوم الولادة ، ويوم الموت ، ويوم البعث ؛ لأن المتكلم- هنا- هو الله جل جلاله ، فلم يقصد تبركًا بذكر الاسم الذي هو السلام ، ولا طلبًا لمعنى السلامة ؛ كما يطلبه العبد ، ولا عمومًا في التحية منه ؛ لأن سلامًا منه سبحانه كاف عن كل سلام ، ومُغْنٍ عن كل تحية ، ومُرْبٍ عن كل أمنية .. ولهذا لم يكن لذكر الألف واللام ههنا معنى كما كان لهما هنالك ؛ لأن المسيح يحتاج كلامه إلى هذه الفوائد ، وأوكدها كلها : العموم ؛ فلذلك كان لابد في تحيته من تعريف السلام بأل الجنسية التي تفيد معنى الاستغراق والعموم .

ومن هنا كان سلام الله تعالى على يحيى- عليه السلام- أتم وأكمل من سلام المسيح- عليه السلام- على نفسه ، ويؤيِّد ذلك أيضًا : أن لفظ السلام بالتنكير يدل على أصل الماهيَّة ، مع وصف التمام والكمال . وبالتعريف يدل على أصل الماهيَّة . واللفظ الدال على أصل الماهية لا إشعار فيه بالأحوال العارضة للماهية وبكمالات الماهية ، فكان قول :« سَلامٌ عَلَيْكَ » أكمل وأتم من قول :« السَّلامُ عَلَيْكَ » . ومما يؤكد هذا المعنى أنه أينما ورد لفظ السلام » من الله تعالى ، ورد على سبيل التنكير . وعن الحسن رضي الله عنه :« التقى يحيى وعيسى عليهما السلام ، فقال يحيى : استغفر لي ، أنت خير مني . فقال عيسى : استغفر لي ، أنت خير مني ، سلَّمت على نفسي ، وسلَّم الله عليك » .

وأما الجواب عن السؤال الثاني : ما الحكمة في تقييد السلام بهذه الأوقات الثلاثة : يوم الولادة ، ويوم الموت ، ويوم البعث ، فقد أجاب عنه ابن قيِّم الجَوْزِيَّة بقوله :« إن طلب السلامة يتأكد في المواضع التي هي مظان العطب ، ومواطن الوحشة . وكلما كان الموضع مظنَّة ذلك ، تأكد طلب السلامة فيه ، وتعلقت بها الهمة ، فذكرت هذه المواطن الثلاثة ؛ لأن السلامة فيها آكد ، وطلبها أهم ، والنفس عليها أحرص ؛ لأن العبد فيها قد انتقل من دار كان مستقرًّا فيها ، موطِّن النفس على صحبتها وسكناها ، إلى دار هو فيها معرَّض للآفات والمحن والبلاء .. فكان طلب السلامة في هذه المواطن من آكد الأمور . فتأمل كيف خصَّ هذه المواطن بالسلام لشدة الحاجة إلى السلامة فيها ، واعرف قدر القرآن وما تضمنه من الأسرار وكنوز العلم والمعارف التي عجزت عقول الخلائق عن إحصاء عشر معشارها ، وتأمل ما في السلام مع الزيادة على السلامة من الأنس وذهاب الوحشة . فأيُّ موطن أحقُّ بطلب السلامة من هذه المواطن ؟ فنسأل الله السلامة فيها بمنِّه وكرمه ولطفه وجوده وإحسانه » .

ثالثَا- ومن فوائد هذا الفصل : إجماعهم في الرد على قول : السلام عليكم ، بقول : وعليكم السلام ، بالألف واللام ؛ لأنها لو سقطت- ههنا- لصار الكلام خبرًا محضًا ؛ كما في قولنا : عليكم دينٌ . وإذا صار الكلام خبرًا محضًا ، بطل معنى التحية ، والدعاء ؛ لأن المسلم يبدأ بالأهم ، وهو ذكر السلام ؛ فليس بمحيٍّ من قال : عليكم سلام ؛ وإنما المسلم من قال : السلام عليكم ، فيجاب بقول : وعليكم السلام ؛ لأن موضوع السلام للأحياء ، إنما هو للأنس ، ورفع الوحشة ، والإشعار بسلامة الصدور . والدعاء لا بد فيه من ذكر المدعو ، وهو السلام بالألف واللام, فإن نكرته ، فلم يعد اسمًا من أسماء الله سبحانه ، فعُرِّف بالألف واللام إشعارًا بالدعاء للمخاطب ، وأنك رادٌّ عليه التحية ، لا مخبرٌ ,ومن هنا لم يكن بدٌّ من الألف واللام .

وقد يزيد كل من المسلِّم والمسلَّم عليه ، فيقول :« ورحمة الله وبركاته » . عن أم المؤمنين السيدة عائشة- رضي الله عنها- قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :« هذا جبريل يقرأ عليك السلام » . قالت : قلت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته .
وروي أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : السلام عليك . فقال عليه الصلاة والسلام :« وعليكم السلام ورحمة الله » . وقال آخر : السلام عليك ورحمة الله . فقال :« وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته »
وقال ثالث : السلام عليك ورحمة الله وبركاته . فقال :« وعليك » . فقال الرجل : نقصْتني ، فأين ما قاله الله :﴿ وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾ ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :« إنك لم تترك لنا فضلاً ، فرددت عليك مثله » !

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




التوقيع
فيها إيه لو عشنا الدنيا بفرح فيها إيه لو عشنا الدنيا بسلام
فيها إيه لو بطلنـا الكـــــــذب فيها إيه لو تركنا النفـــــــــاق

لمياء العدوية
محب جديد






رقم العضوية: 10048
تاريخ التسجيل: 1-3-2010م
عدد المشاركات: 68
بمعدل: 0.35 مشاركة يوميا
الزيارات: 29
بمعدل: 0.15 زيارة يوميا
البلد : مصر

هوية لمياء العدويةإضغط هنا لإرسال رسالة خاصة لـ لمياء العدويةإضغط هنا لإرسال بريد لـ لمياء العدويةالصفحة الشخصية او المفضلة لـ لمياء العدوية .. عدد مرات زيارة هذا الموقع: 13ابحث فى مواضيع العضو لمياء العدويةتحريرإقتباس

28-7-2010م 5:13 ص



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



التوقيع

أبو العوف
محب جديد




رقم العضوية: 10321
تاريخ التسجيل: 18-7-2010م
عدد المشاركات: 23
بمعدل: 0.43 مشاركة يوميا
الزيارات: 4
بمعدل: 0.07 زيارة يوميا
البلد : مصر

هوية أبو العوفإضغط هنا لإرسال رسالة خاصة لـ أبو العوفإضغط هنا لإرسال بريد لـ أبو العوفالصفحة الشخصية او المفضلة لـ أبو العوف  .. عدد مرات زيارة هذا الموقع: 3ابحث فى مواضيع العضو أبو العوفتحريرإقتباس

28-7-2010م 12:16 م

| 1 |

إرسل الموضوع لصديق

«««««««« الرد السريع »»»»»»»»

شمس المعاني
COPYRIGHT © 2002-2003 BY KHALED MAMDOUH.All rights reserved.
POWERED BY: VBZooM V1.11 www.vbzoom.com